|
|
|
|
حوران توأم اليرموك00
هي (باشان) ، (البلد الاسود) ، (بلد الكهوف و المغاور) ، (أذرعي) ,
(أذرعات) ، (ذرعا) ، (درعا) 00 و فوق هذا و ذاك هي حوران ، بلاد
الانسان الطيب كطيبة تربتها الحناء ، و الصلب كصلابة حجارتها السوداء ،
و رحابة سهلها الفسيح ، و شموخ جبلها الاشم ، بل هي جحافل اليرموك ، و
سنابك خيول مؤتة00
نعم ، فعلى هذه البطاح الخضراء مرت الحضارات واحدة تلو اخرى ، مر
العموريون و الكنعانيون و الآراميون و الإغريق و الانباط و الغساسنة ،
و هكذا جدلت حوران ظفائرها بكل ألوان الطيف ، و بكل مذاهب و مشارب
الامم ، حتى غفت على ربوة الفتح الاسلامي ، و ترنمت على صهيل جيشه ،
الذي احتضنت بصرى جحافله ، فكانت غرة مدن الشام فتحا ، و كانت قاعدة
الانطلاق لفتح بقية مدن الشام..
هذه درعا بجامعها العمري ، و تلك بصرى بآوابدها و قصورها التي رأت آمنة
ابنة وهب –أم الرسول – صلى الله عليه و سلم حين حملت به ((أن نورا يخرج
منها يضيء لها قصور بصرى من أرض الشام)) ، و فيها بشّر الراهب الموحد
(بحيرا) أبا طالب بشأن نبوة ابن أخيه (ص) و كان يومها ابن ثلاث عشرة
سنة ، ليعود الى بصرى و هو ابن الخامسة و العشرين في تجارة لزوجته
خديجة ، إلى ذلك فبصرى هي ابن كثير ، مثلما هي ازرع ابن القيم الجوزية
، و نوى الامام النووي ، جاسم أبو تمام 00
و يجب ألا ينسينا الحديث عن روعة الماضي ، بهاء الحاضر ، و استشراف
المستقبل ، حيث تقف حوران اليوم بلادا شامخة ، يحدوها الأمل بغد أفضل ،
و عتادها في ذلك أرض خصبة ، تموج بسنابل نيسان ، و تطفح ببساتين اشجار
الزيتون المباركة ، و بشعب فتي طوّع مفردات الطبيعة ، مثلما مخر عباب
الجامعات ، حتى غدت معارف و ثقافة أبناء هذه المحافظة محط أنظار و محل
إعجاب الجميع 00
فهنيئا لنا بحوراننا ، و أنعم بها من بلد ، ليس تعصبا بل إنتماء ،
لأننا نشعر بأننا جزء من دوائر أوسع سورية و عربية و اسلامية ، و لمثل
هذا الانتماء ذهب أحد شعراء حوران حينما أنشد لحنا عذبا:
إذا انتسبت إلى قوم فلي شرف إني
من القوم في أطراف حوران
أنســابهم يعربيات مسلسلة
من نسل عدنان أو نسل قحطان
بقلم أحمد العــمَّار
ayalammar@hotmail.com
|
|
|
|